*بماذا يشعر الجنين


وهو في رحم أمه بكل ما يدور حوله في العالم الخارجي‏
,‏ ففي خلال التسعة أشهر
التي يقبع فيها في جوف أمه يمر بمئات التجارب يتعلم خلالها الأصوات ومذاق الأطعمة والأحاسيس وملمس الأشياء‏,‏ جاءت


الجنين ينصت للأصوات‏:‏

تبدأ حاسة السمع في النمو عند الجنين
بداية من الاسبوع الخامس عشر من الحمل فيسمع صوت تدفق الدم في أوردة الأم وصوت حركة الجهاز الهضمي وصوت دخول الهواء إلي رئتيها وأفضل الأصوات لديه هو صوت ضربات قلبها التي يطمئن لسماعها ويهدأ‏.
وبعد مرور ستة أشهر
يتمكن الجنين
من التقاط الأصوات خارج رحم أمه‏,‏
فلا تتعجبي إذا شعرت بركلة أو حركة مفاجئة كلما سمع جنينك صوتك أو صوت أبيه

وفي
الثلث الاخير
من الحمل يستطيع الجنين
الاستماع جيدا لما يجري في العالم الخارجي فحاولي التحدث إلي طفلك‏,‏ ف
الأبحاث قد أظهرت ان الطفل يطمئن بعد الولادة لسماع نفس النغمات التي كان يسمعها عندما كان في بطن امه‏.‏


ويري الضوء‏:‏

يقضي الجنين
تسعة أشهر في ظلام رحم الأم لأن نظره لايبدأ في النمو الا بعد الولادة‏,‏ وفي الاسبوع السابع والعشرين تنفرج جفونه فتفتح وتغلق وتتحرك عيناه استعدادا لاستقبال يوم ميلاده‏,‏ وقد أظهرت الأبحاث الحديثة ان الجنين
في الاسبوع الثالث والثلاثين يكون قادرا علي تمييز اختلاف الضوء في خارج بطن الأم‏,‏ فيري خيال الضوء القوي من خلال بطن الأم كما نري نحن أشعة الشمس القوية من خلال الجفون المغلقة‏.‏

ويتذوق الطعام‏:‏

علي الرغم من ان الطفل لايأكل وهو في رحم أمه الا ان حاسة التذوق تنمو عنده بعد ستة أشهر من الحمل فيستطيع التمييز بين الحلو والمالح حيث يتأثر
السائل المحيط به بما تتناوله الأم من طعام‏,‏ وقد أثبتت الأبحاث ان الطفل يفضل المذاق الحلو حيث يستهلك المزيد من السائل المحيط به عندما يكون تركيزه حلو المذاق‏.‏

ويتمتع بحاسة اللمس‏:‏

في النصف الثاني من فترة الحمل تبدأ حاسة اللمس في النمو
فيستخدم الجنين
الأشياء المتاحة له مثل أطرافه والحبل السري وقد تراه الأم في السونار واضعا إصبعه في فمه ليسمح للأعصاب العديدة في نهاية لسانه للشعور بإصبعه أو يمسك بالحبل السري‏.‏


لديه الحاسة السادسة‏:‏

يتأثرجنينك بالتغيرات المزاجية التي يصاحبها تغيرات كيميائية في جسدك أثناء الحمل كما يتأثر
بما يحدث لك عند الشعور بالحزن أو الغضب مثل سرعة ضربات قلبك وسرعة تنفسك وأيضا يتأثر
بمشاعرك عندما تكوني سعيدة فينساب إلي جسده الصغير هرمون الاندروفين المعروف بهرمون السعادة ليشعر هو الاخر بالرضا فابتسمي ليبتسم معك طفلك‏.‏

 الجنين وتلاوه القران الكريم


*التربية الصالحة تبدأ بالنية الصالحة وبالطاعة لله والتوبة إليه، فإنه يجيب من دعاه وينتصر لمن سار على هديه.
وأرجو أن تتجنبي التوترات، والحذر من الخلاف مع الزوج، أو الانزعاج من آلام الحمل وشدة الوضع، فإن الطفل وهو في بطن أمه يتأثر بكل المشاعر السالبة، ويتأثر بمعصية الأم لله، واعلمي أن خير ما نصلح به أنفسنا وأولادنا وحياتنا هو طاعتنا لله، فإذا خرج المولود إلى الدنيا فأظهروا الشكر لله الواهب، واسألوه من فضله.
*وسارعوا بإسماعه كلمات التوحيد من خلال الأذان في أذنيه (الأذان في أذن والإقامة في أخرى) ثم حنكوه بتمرة تأسياً برسولنا صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك إعجاز طبي؛ لأن التمر غذاء جاهز وكامل وسريع، ثم حصنوه بالأذكار والمعوذتين صباحاً ومساء، *واحرصوا على صيانة عينه وأذنه، فلا يرى إلا خيراً ولا يسمع إلا خيراً، ورددوا إلى جواره الآيات، فإنه يعتاد على مقاطعها ويألف أصواتها، واهتمي بإرضاعه، واعلمي أنه يرضع مع اللبن خلقاً وأدباً وديناً، وأرجو أن تفعلي ذلك وأنت مستقرة نفسياً وسعيدة وراضية، فإنه يحتاج مع اللبن إلى جرعات العطف والحنان، ويجد في صدر الأم الدفء والأمن والاستقرار.

لقد ثبت في أحدث الدراسات أن تلاوة الأم للقرآن تسعد أطفالها وتؤثر عليهم، حتى لو كان الطفل في بطن أمه، وكذلك الذكر لله، وإذا أكثرت الأم من تلاوة القرآن كان وليدها من أسرع الناس حفظاً لكلام الرحمن، وليت كل حامل ومرضع تعطر بيتها بأريج القرآن، ولا تستمعي للقائلين بآثار الموسيقي، فإنهم حزب الشيطان، ويكفي أن تعلمي أن أهل الموسيقى والفن هم أشقى بني الإنسان، ولذلك تكثر فيهم المخدرات والقتل والانتحار، فضلاً عن الضيق والأكدار، وكيف يسعد ويطمئن من يبعد عن ذكر الرحمن، وقد شهد بذلك من تاب من أهل الفن والغفلة والخسران.


*ولا تحرميه من نظرات العطف ولمسات الحنان، ولا تسارعي إلى حمله إذا بكى إلا إذا عرفت سبب البكاء، فقد يبكي الطفل من الجوع أو البرد أو الحر أو الخوف أو الرغبة في الرضاعة أو المرض، وقد يبكي بدون سبب، وفي هذه الحالة نعطيه فرصة ولا نسارع إلى حمله لأنه ينتفع من البكاء فيتخلص من الفضلات المؤذية، ويتدرب على سعة الصدر
وقد أشار لذلك الإمام ابن القيم قبل ثمانية قرون وكثر الكلام عن هذه المسألة في زماننا.

*وأرجو أن يدرك الآباء والأمهات أن أول ما نبدأ به في تأديب أبنائنا هو تأديبنا لأنفسنا، فإن أعينهم معقودة بأعيننا، فالحسن عندهم ما استحسناه، والقبيح عندهم ما استقبحناه.

التسميه

*ولا يخفى عليك أهمية الاسم الحسن وآثاره النفسية والمعنوية على الأطفال، ومن هنا كان حرص رسولنا على الأسماء الحسنة، بل كان يبدل الاسم القبيح، وأفضل الاسم ما كان فيه عبودية لله، أو كان اسماً لرسل الله وأنبياء الله، بالإضافة إلى أسماء الصحابة والصحابيات، مع ضرورة أن يكون الاسم قليل الأحرف وسهل النطق.



 
Top