*-*اليك سيدتى هذا الدليل ليطمئنك ويخبرك عما لا يدعو للقلق والخوف أو الأشياء التى ينبغى عليك استدعاء الطبيب أثناء حدوثها فورا





*هل الرضاعة الطبيعية كافية للطفل؟



ان الرضاعة الطبيعية يجب أن تكون كل ساعة أو ساعتين، وهذا ليس لأن الطفل لا يحصل على ما يكفيه من لبن الأم ولكن لصغر حجم معدته
أيضا فعليك عزيزتى تجنب بعض المكملات الغذائية الأخرى كالماء المحلى بالسكر مثلا الا اذا أشار عليك الطبيب بفعل ذلك لبعض المشاكل الطبية، كانخفاض مستوى السكر فى الدم أو اليرقان، وعلى النقيض فقد تعمل المكملات الغذائية على اضعاف مدى استفادة طفلك من الرضاعة الطبيعية
كما أن مسألة فقدان طفلك لوزنه بنسبة 10% هو أمر طبيعى للغاية خلال الأيام الأولى من الولادة، ولا داعى للقلق أو استشارة الطبيب فى ذلك



*هل يكثر الطفل من البصق؟

ان البصق سواء قبل أو بعد الرضاعة لهو أمر طبيعى بالنسبة الأطفال حديثى الولادة، وهو يعنى وجود ارتجاع لبعض الطعام فى صورة سائل بحجم ملعقة الشاى، أما اذا قام طفلك بالأنحناء للخلف أو بصق بقوة وبصورة مؤلمة، عليك التحدث الى الطبيب فورا، فربما يكون لدى طفلك بعض المشاكل الطبية التى يمكن علاجها



*هل حركة الأمعاء طبيعية ؟؟

فالعديد من أطباء الأطفال يكررون نفس الشعار (اذ لم يكن الغائط أو البراز أسود اللون (باستثناء المادة الداكنة التى تخرج من بطن المولود بعد ولادته فليس هناك داعى للقلق
اذا شعرتى ببعض الأعراض الأخرى على طفلك كالقيىء مثلا أو الحمى، أو وجدتى بعض الألوان الغريبة فى حفاضته، عليك فورا التحدث الى الطبيب، فالبراز الأحمر أو الأسود فى اللون يشير الى وجود دم فى الجهاز الهضمى، ولكن اذا كان شاحبا أو أبيض اللون فيعنى وجود بعض المشاكل فى الكبد.


*هل على الطفل أن يرتدى الملابس الثقيلة للغاية؟

ان درجة حرارة جسم الأطفال حديثى الولادة غير منتظمة غالبا، لذا عليك أبقاء طفلك دافئا ومستقرا، ولكن تجنبى الملابس الثقيلة للغاية والتى تشعره بالحرارة الشديدة، فالقاعدة هنا هى العمل على ما يريح طفلك وما هو مناسبا له
ومن ناحية أخرى عليك فحص طفلك فى الكثير من الأحيان، وهذا للتأكد من أنه ليس ساخنا أو باردا جدا
ويمكنك فعل ذلك من خلال لمس مؤخرة عنق طفلك والتى ينبغى أن تكون دافئة وليست ساخنة جدا، أيضا يمكنك لمس اليدين والقدمين والخدين والتأكد من برودتهم ولكن ليست بالبرودة الشديدة، واذا اكتشفتى ذلك قومى بتدفئة طفلك أكثر أو أن يرتدى الجوارب والقبعة







*متى تكون الحمى داعية للقلق؟

الحمى هى ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق الحد الطبيعى، واذا وصلت الى 100.4 فهرنهايت (تفوق الـ38 درجة مئوية) أو أكثر بالنسبة للرضع (ثلاثة شهور أو أقل) يلزم فورا الأنتقال الى غرفة الرعاية المركزة
واذا ظهرت أعراض التعب الشديد على طفلك أو بعض مشاكل التنفس، عليك التوجه الى أقرب مستشفى لأنقاذه، وبشكل عام فأن الأطفال حديثى الولادة هم أكثر عرضة للأصابة بالحمى، حتى لو لم تظهر عليهم الأعراض، وهذا يستلزم ملامسة طفلك باستمرارلفحص درجة حرارته.

***************************************************************

لكي يكون فهم المولود الجديد أمراً ميسراً لابد من التأكيد على أن لكل طفل فرديته وخصوصيته، ونوشك أن نقول شخصيته، وأنهم جميعاً قادرون بدرجة ما على إيصال رغباتهم إلينا، وعلى الرغم من أن رغباتهم هذه أو متطلباتهم تبدو شديدة التواضع إلا أنها على أي حال ليست مجرد الأكل والنوم.. إنهم حين يتطلعون إلينا بأعين مفتوحة ونظرات فضولية يدعوننا إلى التجاوب معهم والفهم عنهم،. على أننا مدعوون في كل الأحوال إلى التمييز بين طفل هادىء بطبعه، يأكل وينام بنظام يلفت الانتباه، ويبدي ملامح الرضا والسعادة وبين طفل آخر لا يستقر على حال، فوضوي، يبدو وكأنه يواجه صعوبة ما في التأقلم مع الحياة الجديدة، فهو دائم الضجر والبكاء.. فإن مثل هذا الطفل يتطلب مزيداً من الاهتمام والمراقبة بغية التوصل إلى بواعث هذا السلوك ومن ثم معالجته واحتوائه.


*إن الأطفال حديثي الولادة ينتظرون منا أن نقوم بالأعمال نيابة عنهم ولكنهم يوحون إلينا دائماً بما يريدون.. وإن الأم تستطيع بمراقبة طفلها باستمرار والانتباه إلى حركاته وتعبيرات وجهه، تستطيع أن تعرف كم من التنبيه والإثارة والضجيج يحتمله طفلها- إنه قد يتسلى بهذه المؤثرات بعض الوقت ولكنه سيصل آخر الآمر إلى أن يضيق بها ويضجر منها وينادي بتعبيرات وجهه أو بحركات يديه ورأسه إن دعوني أخلد للهدوء..


*في كثير من الأحيان يكون البكاء الشديد الذي يحير الأهل ويقلق راحتهم عائداً لسبب بسيط وتافه، وهو شعور الطفل بالحاجة إلى السكينة والهدوء، وما أيسره من مطلب لو فطن الأهل وفهموا عن الطفل ما يريده.


*إن الأطفال منذ الأيام الأولى لولادتهم يلتمسون الوسائل التي تساعدهم على التأقلم مع الحياة الجديدة خارج الرحم، فالنوم مثلاً هو إحدى الطرق التي يستخدمها الأطفال لتنظيم حياتهم وتأمين الطاقة اللازمة لنموهم، فهم حين يشعرون بالحاجة إلى اختزان هذه الطاقة يغلقون نافذة العالم الخارجي ويروحون في نوم عميق، وحين يكون هناك ما يعوق هذه الحاجة فإنهم يصرخون ويبكون دفاعاً عن أنفسهم وطلباتهم.


*إن الوقت الذي يكون فيه طفلك في أحسن حالات صحوه هو الوقت المثالي (لمحادثته) وملاعبته، وإن الطفل يستطيع إخبارك بأنه (مستعد) لذلك عن طريق فتح عينيه بشكل واسع، أو عن طريق مسكه لإصبعك، وبعد عدة أسابيع ستكون الابتسامة الرقيقة طريقته في التعبير عن راحته وسعادته، كما ستكون (المناغاة) الوسيلة الأوضح و(الأفصح) لمثل هذا التعبير.


*البكاء أقوى وسائل التعبير عند الطفل فيستطيع بواسطته أن يعبر عن العديد من الحاجات أو الرغبات، كما أنه يستطيع بتغيير نمطه أو نغمته أن يعبر بدقة أكبر عما يريده بالتحديد.. فالطفل يبكي عندما يكون جائعاً أو مريضاً أو متألماً، وهو يبكي عندما يشعر بالحاجة إلى تبديل ملابسه الداخلية، أو عندما يشكو من الضجر والوحدة، أو حين يكون قد أخذ قدراً أكبر مما تحتمله أعصابه المرهفة من الإثارة والتنبيه. والوالدان ـ أحدهما أو كلاهما ـ يستطيعان بإدامة الملاحظة أن يفرقا بين تلك الأنواع المختلفة من البكاء، ويستطيعان بالتالي أن يضعا حداً لمعاناة الطفل من هذه المشكلة أو تلك.


*إن الاستجابة لبكاء الطفل أمر في غاية الأهمية، لأنك بذلك تعلمه أن يحسن (التخاطب) مع الآخرين وأن يعبر عن رأيه في الوقت الذي يلزم ذلك، كما أنك تزرع في تربة نفسه البكر مشاعر الثقة والأمان وتعصمه من الإحساس بأنه شخص فاقد الحيلة.. هذا الإحساس الذي يبقى دفيناً في طوايا النفس حتى تتاح له فرصة للظهور عند الكبر فيبرز على صورة عجز عن التعامل مع الآخرين أو مع الحياة. ومن الخطأ الفادح الاعتقاد بأن الاستجابة لبكاء الطفل تسيء إلى أخلاقه، وتجعله يعتمد على هذه الوسيلة لتحقيق رغائبه، فقد سقطت هذه النظرية في علم نفس الطفل الحديث وحلت محلها النظرية التي تقول بأن البكاء لغة، وأن الإصغاء إليها أفضل من الإعراض عنها والإضراب عن تفهمها لأن في ذلك إضرار بالطفل يعجز هو عن التعبير عنه، ونعجز نحن عن إدراك آثاره ومنعكساته.


*

نلاحظ أن الطفل لا ينفجر باكياً إلا بعد أن تعجز وسائله الخاصة عن تهدئة نفسه بنفسه، إنه يحاول أولاً تعديل وضعيته في السرير عن طريق تحريك الأرجل والأيدي والرأس، كما يعمد إلى الإمساك بشيء قريب منه كطرف السرير أو الغطاء، ثم هو يحاول أن يهتدي إلى إصبع أو أكثر من أصابع يده فيرفعها إلى فمه ويبدأ عملية مص يمكن عدها الوسيلة الأكثر شيوعاً في مجال التهدئة الذاتية لدى الأطفال، فإذا عجزت كل هذه المحاولات عن إمداده بما يحتاجه من الهدوء استنجد بنا صارخاً باكياً وكان لزاماً علينا أن نسارع إلى نجدته ومساعدته.

*ومن المفيد أن نشير هنا إلى أن مص الإصبع ليس عملية تغذوية وأن غايته ليست تطمين حاجة الجوع لدى الطفل، فالأطفال عموماً يتجاوزون رغبة المص (التهدئة الذاتية)، ومما يؤكد ذلك أن عملية المص هذه لوحظت حتى لدى الأجنة في أرحام أمهاتهم، كما تلاحظ حتى بعد الشبع، حيث يستمر الأطفال في الإمساك بأثداء أمهاتهم لفترة ما بعد الانتهاء من عملية الرضاعة، وقد ذهب بعضهم إلى أن المص عملية فطرية أرشد الطفل إليها لتنمية عضلات وجهه وقد يبدو في هذا القول قدر من الصواب غير قليل.


*إذا لم تفلح وسائل التهدئة الذاتية في إسكات الطفل، وتأكدنا من أنه لا يشكو من جوع أو بلل، وأن ملابسه مريحة له، فقد يكون كل ما يحتاجه وضعية مريحة وجو هادىء إنارة معتدلة وفسحة قصيرة من الهواء الطلق، وما يسمى بحمام الهواء، وهو أن نتركه محرراً من ملابسه لبعض الوقت، وفي أحيان كثيرة تنزع نفسه إلى سماع شيء من الغناء أو الموسيقى ليلفتنا ببراءته المحببة إلى أنه أصغر موسيقار في البيت.



 
Top